الشيخ الكليني

183

الكافي

بحق الكنايس الخمس القدس وبحق السمت الديان ( 1 ) هل تعلم أن يوشع بن نون اتي بقوم بعد وفاة موسى شهدوا أن لا إله إلا الله ولم يقروا أن موسى رسول الله فقتلهم بمثل هذه القتلة ؟ فقال له اليهودي : نعم أشهد أنك ناموس موسى ( 2 ) ، قال : ثم أخرج من قبائه كتابا فدفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ففضه ونظر فيه وبكى ، فقال له اليهودي : ما يبكيك يا ابن أبي طالب إنما نظرت في هذا الكتاب وهو كتاب سرياني وأنت رجل عربي فهل تدري ما هو ؟ فقال له أمير المؤمنين صلوات الله عليه : نعم هذا اسمي مثبت فقال له اليهودي : فأرني اسمك في هذا الكتاب وأخبرني ما اسمك بالسريانية قال : فأراه أمير المؤمنين سلام الله عليه اسمه في الصحيفة فقال : اسمي إليا فقال اليهودي : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأشهد أنك وصي محمد وأشهد أنك أولى الناس بالناس من بعد محمد ، وبايعوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ودخل المسجد فقال : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي لم أكن عنده منسيا الحمد لله الذي أثبتني عنده في صحيفة الأبرار [ والحمد لله ذي الجلال والاكرام ] . تم كتاب الصوم ويتلوه كتاب الحج والحمد لله وحده وصلى الله على من لا نبي بعده وآله الطيبين الطاهرين .

--> ( 1 ) " بحق الكنائس الخمس " الكنيسة : معبد اليهود والنصارى ولعله كانت خمسا منها عندهم معظمة معروفة كمساجدنا المشهورة . والقدس - بالضم - : الطهارة حمل عليها مبالغة لأنها سبب الطهارة من الذنوب واما السمت فلعله كان في لغتهم بمعنى الصمد . والسمت في لغتنا بمعنى الطريق وهيئة أهل الخير وحسن النحو وقصد الشئ ولا يناسب شئ منها ههنا الا بتكلف أو تقدير وقيل عبر عن الامام به . والديان قيل : هو القهار وقيل : هو الحاكم والقاضي ، وهو فعال من دان الناس أي قهرهم على الطاعة ، وقال في النهاية : ومنه الحديث كان على ديان هذه الأمة . ( آت ) ( 2 ) أي صاحب سره المطلع على باطن أمره وعلومه وأسراره .